هل يستطيع كاتب المحكمة كاتب المحكمة ان يكون ضامن للاستقالية للسلطة القضائية لا شك أن ذلك مجرد توجس لا يقوم على أي أساس واقعي وإهماله أولى من إعماله?

admin

Moderator
طاقم الإدارة
إنضم
4 أكتوبر 2020
المشاركات
136
مستوى التفاعل
8
النقاط
18
الإقامة
تونس
مجموع اﻻوسمة
1
Skype
ROUFA1983
Skype
ROUFA1983
Twitter
aagj_tunisie
Twitter
aagj_tunisie
Facebook
AAGJustice
Facebook
AAGJustice

وسام التميز

25 ديسمبر 2018 في ندوة نظمتها جمعية الصداقة لكتبة المحاكم -

التنظيم القضائي هو مجموع الجهات القضائية التي أوكل لها المشرع مهمة الفصل في النزاعات و القضايا التي يثيرها الأطراف أمام القضاء ، و لكل جهة اختصاصاتها المحددة بقوة القانون ، لذلك وجب في البداية عدم الخلط بين التنظيم القضائي الذي يحدد الهيكل العام للمحاكم. فموضوع التنظيم القضائي هو الجهات و الهياكل المشكلة لمختلف أنواع المحاكم بينما الإجراءات التي يتعين على الأطراف القيام بها من أجل الدفاع عن حقوقهم أمام القضاء و فيما يتعلق بالتنظيم القضائي ، فيمكن القول بأن المحكمة عموما تنقسم إلى ثلاثة جهات النيابة العمومية ( القضاء الواقف ) و الرئاسة ( القضاء الجالس أو قضاء حكمي ) و سلك كتابات المحاكم تقني الإجراءات أثار مشروع التنظيم القضائي جدلا كبيرا بين مكونات منظومة العدالة، منذ الوهلة التي ظهرت فيها مسودته الأولى، وهو أمر طبيعي وصحي ما دامت هذه المكونات تتوخى صدور أمر قانوني بمستوى عال يمكنها من أداء المهام المنوطة بها على أحسن وجه.
أن تركيز الاهتمام من قِبل البعض على إحداث منصب الكاتب العام داخل المحاكم يدفع للتساؤل ،هل التركيز على إحداث منصب الكاتب العام راجع لأهميته وخطورته؟ أم أنه مجرد توجيه للنقاش حتى لا تفتح مواضيع لا تقل أهميّة عنه، موضوع إعادة هيكلة المحاكم بما يخلق التوازن بين العمل القضائي والعمل الإداري والشبه القضائي، أو موضوع إسناد الكثير من المهام الإدارية إلى القضاة في الوقت الذي “كنّا نتوقّع توسيع اختصاصات موظفي الإدارة القضائية لتشمل مجموعة من المهام القانونية أو شبه القضائية”،
و العمل على تركيز المجلس الاعلى لكتابة المحاكم بإعتبارنا اننا نتبع السلطة التنفيذية أو حتى أزمة المصطلحات المضطربة المبثوثة في مواد المشروع والتي لا ينسجم مضمونها مع الواقع الذي جاءت لتأطيره إن إحداث منصب الكاتب العام و المدير العام للمحكمة أو مدير الإدارة القضائية بها، يعتبر خطوة إلى الأمام، لكنه لا يعدو أن يكون حدا أدنى مما يطمح إليه، بل ومما يستحقه جهاز من حجم جهاز كتابة المحاكم ، علما أنه أصبح ضرورة واقعية، إذ لا يعقل أن تتطور الوحدات الإدارية في جلّ القطاعات الحكومية وتبقى الإدارة القضائية بوزارة العدل بهيكلة عتيقة عفا عنها الزمن وتجاوزها الواقع العملي، مشيرا إلى أن تطوير المحاكم على مستوى بنيتها الإدارية إلى وحدات بمثابة أقسام بالإدارة المركزية قد تأخر عقودا من الزمن، وقطاع العدل لا يقل أهمية عن القطاعات التي أحدثت وحدات إدارية بمثابة مديريات في إدارتها المركزية.
“فعن أي تحديث وعن أي نجاعة أو تحفيز يمكن الحديث مع من يريد تأبيد هذا الوضع؟”.
واستغرب العباقي من دعوة البعض إلى مصادرة حق موظفي الإدارة القضائية في تطوير هياكل عَملهم بما يخدم مسار تحقيق النجاعة، معتمدين في ذلك على مقاربة مجانبة للصواب، تحسب المحاكم فضاء خاصا بالقضاة مع أن هؤلاء مكون من بين مكونات العدالة مهمتهم الأصيلة هي البت في المنازعات المعروضة على المحاكم وحماية الحقوق والحريات، أما التدبير الإداري والمالي للمحاكم فمنوط بجهاز
آخر ينتمي إلى سلطة غير السلطة التي ينتمون إليها، ولا يدري كيف يستسيغ البعض، الحق في تطوير المحاكم إلى أقسام ويرفضون في الوقت نفسه إحداث منصب رئيس القسم بها تحت اسم “الكاتب العام” بدعوى أنه سيحدث اضطرابا في تدبير شؤون المحاكم، لاستحالة تدبير هذه الأخيرة بثلاثة رؤوس، وهذا من أغرب ما قِيل، لأن المحاكم أصلا تُدار ومنذ عقود كثيرة برأسين قضائيين ورأس إداري، ولم يسبق الحديث عن اضطراب التدبير مع تعدد المسؤولين.
آلية تنسيقية بالمحاكم
فتسريع إحداث الآلية التنسيقية داخل كل محكمة للحسم في القضايا المشتركة أو التي يتداخل فيها ما هو قضائي بما هو إداري أو مالي ، يعتبر هو الضمانة الحقيقية لحسن تدبير المحاكم باعتبارها من المرافق العمومية التي تشترك في تدبيرها أكثر من سلطة، بدل إخضاع جهاز ينتمي إلى السلطة التنفيذية إلى جهاز ينتمي إلى السلطة القضائية.
إن استقلالية السلطة القضائية اختيار استراتيجي للدولة، وله من الضمانات ما يستحيل أن يهدده إحداث منصب الكاتب العام أو المدير العام للمحكمة جراء الارتقاء بها إدارات مركزية.
هل يستطيع كاتب المحكمة كاتب المحكمة ان يكون ضامن للاستقالية للسلطة القضائية لا شك أن ذلك مجرد توجس لا يقوم على أي أساس واقعي وإهماله أولى من إعماله”.
 

المرفقات

أعلى